ماهي الميتافيرس وماهي الجوانب القانونية التي يمكن أن تحدثها هذه التقنية

What is the Metaverse and what the Legal Aspect of these technologies

موضوعنا اليوم سيكون عن الميتافيرس ماهي التقنيات المستخدمة والجوانب القانونية حيال هذه التقنيات المستقبلية وكيف يمكننا أن نستعد للتعامل معها

Metaverseفي البداية دعوني أبسط لكم ماهي ال

هي مساحة رقمية مشتركة تسمح للمستخدمين التفاعل والمحاكاة للعيش في عوالم افتراضية، حيث سيسمح للأصول الرقمية والمعلومات والمحتوى الرقمي بالتحرك بالسلاسة عبر انظمتها. وهذا سوف يخلق مجتمع يمكنك أن تتفاعل معه بشخصيات إفتراضية. سيقوم المستخدمون بتصميم محتواهم وخبراتهم، والتعبير عن انفسهم من خلال شخصيات Avatarـافتراضية تعرف بـ

في السنوات القليلة الماضية تزايدت نسبة المستثمرين في الميتافيرس، وذلك لإهتمام الشركات بتقديم طرق جديدة للتفاعل مع المستخدمين داخل العوالم الإفتراضي، والذي من المتوقع أن يقضي المستخدم معظم وقته داخلها، ولما قد تنتجه من تقنيات وتطبيقات ترفيهية في المستقبل، ولكن ما زال الشكل الذي سوف تبدو عليه غير واضح للأن

ميتافيرس سوف تقوم على عدة تقنيات لتسهل عملية نقل المعلومات وطرق الدفع من ضمن هذه التقنيات، تقنية تسمى ب البلوك تشين او وقد شرحتها مسبقا بشكل مبسط في فيديو على اليوتيوب مستخدما تقنية الواقع المعزز لتوصيل المعلومة بطريقة إبداعيه وسهلة لمشاهدة الفيديو

فيديو يشرح طريقة عمل البلوك تشين وبإستخدام تقنيات الوقع المعزز

كما أنها سوف تقبل التعامل مع بعض العملات الرقمية لعملية شراء المنتجات داخلها والتي قد تكون لها حقوق الملكية الفكرية مما سيسمح بإمتلاك أصول رقمية داخل هذه العوالم الإفتراضية NFTs

:وهنا سأوضح لكم الفرق بين هذه التقنيات

الواقع الإفتراضي - (VR) Virtual Reality

هي تقنية بصرية تستخدم البرامج وعدسات وسماعات الرأس لاستبدال رؤية المرء من العالم الحقيقي الى مشهد ورسومات تم إنشاؤها رقميًا، في العادة تكون متصلة بجهاز الكمبيوتر او وحدة تحكم. بواسطة هذه الأدوات تستطيع أن ترى عالم الإفتراضي الذي تم بنائه رقميًا، ومن أشهر إستخدامات هذه التقنية هي العاب الفيديو.

الواقع المعزز - Augmented Reality (AR)

هي تقنية تعرض محتوى الذي تم إنشاؤه رقميُا داخل العالم الحقيقي، وذلك بإستخدام بعض الأدوات ومن أشهر إستخدماتها هي رؤية الأثاث بشكل إفتراضي في منزلك عن طريق الهاتف الذكي.

الواقع المُختلط - (MR) Mixed Reality

هي تقنية دمجت الواقع الحقيقي بالواقع الإفتراضي، تتيح للمستخدم التـفاعل مع الأشياء الحقيقية والرقمية معًا. حيث يمكن للأشياء الإفتراضية أن تختفي او تظهر او تأخذ المكان المناسب بناءً على البيئة المحيطة في العالم الحقيقي.

الواقع الممتد (XR) Extended Reality:

هي تقنية شملت كل من الواقع الإفتراضي (VR) والواقع المعزز (AR) والواقع المختلط (MR) أن تخلق بيئة افتراضية ضمن البيئة الفيزيائية الملموسة. بالتالي يمكن ان يتم استعمال هذه التقنية بشكل كبير وواسع في عدة مجالات من ضمنها الطب والتعليم والتسوق عن بعد.

الجانب القانوني لميتافيرس

من الطبيعي انه أينما تواجد البشر سواء في العوالم الإفتراضية او في العالم الحقيقي، يجب على المرء أن يسأل ما إذا كانت هناك قوانين مطبقة او أطر قانونية محددة او سياسيات تنظم تفاعلات بين المستخدمين، حيث أنه مع تواجد البشر يوجد سلوك غير كامل اوغير عادل من بعضهم اتجاه بعض، وهنا يأتي التساؤل هل الميتافيرس نظمت تفاعلات المستخدمين داخل العوالم الإفتراضية لتمنع الممارسات الإحتيال والتلاعب؟! في قرار لأحد الصناديق VanEck's Spot Bitcoin ETF رفضت لجنة الأوراق المالية لديها للميتافيرس وذلك لعدم وجود آلية مراقبة تسمح للجهات التنظيمية بردع ومعاقبة المستخدمين المتلاعبين في السوق. نظرًا لحجم المعاملات التي تعتمد على المستخدمين،حيث أنه يصعب الافتراض أن جميع التعاملات تخلو من الأحتيال.

ومن جانب آخر، تعد القوانين متأخرة بخطوة عن التطور التقني التي نشهده في زمننا هذا، حيث تتطور التقنية بشكل سريع مع إتباع قواعد قانونية أساسية تكونت من ممارسات المستخدمين في السابق وهذا بالطبع سوف يولد آثار قانونية للميتافيرس في المستقبل. من ضمن هذه الآثار سوف تكون إحدى القضايا المهمة هي التعاون الشركات في تشغيل العوالم الإفتراضية بين مختلف منشئي الميتافيرس ، فإذا كان الغرض هو السماح للأشخاص بالتفاعل في العالم الرقمي، فيجب أن يكون هناك دخول للميتافيرس من جميع الاجهزة ، وبصدد هذا يجب على الشركات أن توافق على معايير تحددها ميتافيرس على شركات التقنية حتى تتمكن من التعامل مع مختلف الشركات والمناطق الجغرافية، وسيتعيين على كل الشركات التي من الباطن الإمتثال للقيود التي وضعتها في العقود الرئيسية وتراخيص وحقوق الإستخدام للشركات أخرى لبناء متافيرس.

وهناك قضايا أخرى قد تنشأ أيضا في مجال الملكية الفكرية، حيث أن هناك إشكاليات قانونية شائعة، في ما يخص إعطاء الملكية تحت مسمى الذكاء الإصطناعي وهذا ما تم في إحدى القضايا المشهورة في المحكمة الجزائية الأمريكية شرق ولاية فرجينيا ، حيث أنها ترفض تسجيل الأعمال التي لم يتم إنشاءها من قبل البشر. وذلك بناء على الدليل العام للسياسات والإجراءات لديهم، حيث نصت على أنه "لكي يكون العمل محميًا بحقوق النشر، يجب أن يرجع أصله لإنسان" ويقصد بذلك أن المواد التي تنتجها الطبيعة فقط بدون تدخل بشري أيضا النباتات والحيوانات لا تخضع لحقوق الطبع والنشر. وهنا نرجع للقضايا التي من المحتمل ان تحدث مستقبلاً، لو أفترضا جدلاً لو أن هناك إبتكارات تكوَنت داخل الميتافيرس ترجع للذكاء الإصطناعي وليست بالإبداع البشري، ففي هذه الحالة قد لا يُسمح لبعض هذه ألانواع من حمايتها وحفظ حقوق الملكية الفكرية الخاصة بها.

وأيضا من القضايا القانونية التي قد تنشأ مستقبلا والتي يكون فيها أصحاب المحتوى طرفًا فيها، حيث سيكون من الصعب مراقبة جميع إنتهاكات حقوق النشر، وذلك يعود لأنه سيسلتزم على المرخص لهم بنشر المحتوى إلى مراجعة إتفاقياتهم والتراخيص الخاصة بهم بعناية لضمان وجود الحق في إستخدام المحتوى في الميتافيرس، ولا يجب أن ننسى أن العديد من إتفاقيات الترخيص لم تأخذ في الإعتبار الترخيص لمثل هذا النوع من الإستخدامات.

أخيرا، ما سبق ذكره من قضايا قانونية والتي من المحتمل أن تنشأ، ماهو الا جزء بسيط ، حيث أن هناك جوانب أخرى مهمة قد تخفى عنا في وقتنا الحالي، والتي قد تنتج عن ممارسات لهذه التقنيات الحديثة، وأيضا هناك جوانب قانونية عديدة في ما يخص قوانين حماية البيانات والخصوصية وغيرها مما سوف يجعلها تزداد بزيادة تطور هذه التقنيات وزيادة عدد المتفاعلين، والتي قد تستغرق سنوات حتى يتم حصرها وتنظيمها. ونظرًا لأن المنتجات والخدمات المختلفة تدمج وتتكامل مع بعضها البعض لتكون لنا خدمات جديدة تعمل بشكل أفضل، سوف تظهر لنا العديد من الجوانب القانونية والتي لها طبيعة قانونية مختلفة وفريدة تحت مظلة الميتافيرس.

أ / بـدر فـؤاد الـفـقـيـه

مستشار قانوني متخصص في قوانين تقنية المعلومات والتقنيات الحديثة

Previous
Previous

تقنية الـ “التزييف العميق” ماذا تعني وكيف تعمل وماهي المخاطر وبعض الحلول المقترحة

Next
Next

Dark Patterns ومشروعيتها والجانب القانوني إتجاه هذه الأساليب